عبد العزيز بن عمر ابن فهد
59
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
من رمضان لملاقاة العسكر الذي القصد الأهم منه باشه الدوادار الكبير . وقبل ذلك في شعبان برز إلى الصحراء للقاء الأتابك ؛ فإنه كان قد تقدم العسكر ، وزاروا كثيرا من مشاهد الصالحين ، والآثار الشريفة . وممن استضافهم المحيوى الكافياجى « 1 » والبرهان الكركي الإمام « 2 » ، ثم الدوادار الكبير في يوم الأحد سابع عشر شوال . وألبس السيّد والقاضي والكمال كوامل بسمّور ، ثم الأتابك في اليوم
--> - بلدة سرياقوس وبدأ في عمارتها سنة 723 ه ، وجعل فيها مائة خلوة لمائة متعبد ، وبنى إلى جانبها مسجدا وحماما ومطبخا ، واحتفل بافتتاحها يوم السابع من جمادى الآخرة سنة 725 ه ، وأوقف عليها الأوقاف الكافية ، وأقبل الناس على البناء حولها والسكنى بجوارها حتى صارت بلدة كبيرة ، وقد اندثرت الخانقاة . وسرياقوس إحدى قرى مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية على عشرين كيلا من القاهرة في الشمال الشرقي منها ، وكان السلطان والأمراء يسرحون إليها للرياضة والتنزه ( النجوم الزاهرة 9 : 79 ، 81 ، 84 ، 144 هامش ، والخطط للمقريزي 2 : 422 ، والخطط التوفيقية 12 : 20 ) . ( 1 ) هو محمد بن سليمان بن سعيد بن مسعود ، المحيوى أبو عبد اللّه الرومي الحنفي ، ويعرف بالكافياجى . توفى في جمادى الثانية سنة 879 ه ( الضوء اللامع 7 : 259 برقم 655 ، وبغية الوعاة 48 ، وحسن المحاضرة 1 : 317 ، وشذرات الذهب 7 : 326 ) . ( 2 ) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل ، البرهان أبو الوفا وأبو الفضل ابن الزين المقرى أبي هريرة ، الكركي الأصل القاهري الحنفي ، إمام السلطان ، ويعرف بابن الكركي ، توفى في سنة 922 ه ( الضوء اللامع 1 : 59 - 64 ، وشذرات الذهب 8 : 112 ) .